تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
26
الدر المنضود في أحكام الحدود
الكلام في الزناء قال المحقّق : الباب الأوّل في الزناء والنظر في الموجب والحدّ واللواحق امّا الموجب فهو إيلاج الإنسان ذكره في فرج امرأة محرّمة عن غير عقد ولا شبهة ولا ملك ويتحقّق ذلك بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا . وفي الجواهر عند ذكر لفظ الزناء : الذي يقصر فيكتب بالياء ويمدّ فيكتب بالألف المجمع على تحريمه في كلّ ملّة حفظا للنسب ، ولذا كان من الأصول الخمسة التي يجب تقريرها في كلّ شريعة . أقول : المراد من الأصول الخمسة : الدين والعقل والنفس والنسب والمال ويقال لها المقاصد الخمسة أيضا [ 1 ] . ثم انّ المحقّق قد أضاف ونسب الإيلاج إلى الإنسان وعبّر ب - إيلاج
--> [ 1 ] أقول : ذكرها الشهيد الأوّل في القواعد والفاضل المقداد في نضد القواعد الفقهيّة . قال في الأوّل الصفحة 6 : الوسيلة الرابعة ما هو وصلة إلى حفظ المقاصد الخمسة وهي : النفس والدين والعقل والنسب والمال ، التي لم يأت تشريع الّا بحفظها ، وهي الضروريّات الخمس ، فحفظ النفس بالقصاص والدّية والدّفاع ، وحفظ الدّين بالجهاد وقتل المرتدّ ، وحفظ العقل بتحريم المسكرات والحدّ عليها ، وحفظ النسب بتحريم الزنا وإتيان الذكران والبهائم ، ووجوب الحدّ بالقذف على ذلك ، وحفظ المال بتحريم الغصب والسرقة والخيانة وقطع الطريق ، والحدّ والتعزير عليها انتهى ثم لا يخفى انّ الزنا من الكبائر التي نصّ على تحريمها الكتاب قال اللَّه تعالى : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا . سورة الإسراء ، الآية 32 وقال تعالى : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً . سورة الفرقان - 69 - 68 .